كيف تكسب ولاء العملاء الغاضبين في التجارة الإلكترونية

تواجه إدارة منتزهات والت ديزني الشهيرة حول العالم الكثير من التعليقات والتقييمات السلبية من العملاء الغاضبين. وحتى تتدارك الشركة وقسم خدمة العملاء أي مضاعفات سلبية قد تسببها هذه التعليقات قاموا بالتوصل إلى وصفة سحرية استطاعت إدارة خدمة العملاء بفضلها امتصاص غضب العملاء واكتساب ولائهم أيضا!

وقبل أن نتطرق لمعادلة والت ديزني الرائدة دعنا أولا نؤكد على الفكرة التي تقول بأن التقييمات السلبية ليس مشكلتك الحقيقية، بل هي نتيجة لمشكلة دفعتها للظهور. كما أنه لا يعني بالضرورة أن جودة ما تقدمه من منتجات وخدمات سيئة، بل ربما لم تتناسب مع احتياجات العميل أو حتى لعله يواجه يوما عصيبا أدى به لكتابة تعليق انتقادي!

 

إن الطريقة التالية ستساعدك في التعامل مع المواقف التي قد تواجهها مع العملاء الغاضبين وتحديد أسبابها ودوافعها، كما أنها ستقلل من التقييمات السلبية وستكسبك رضا العميل ومحبته.

 

العملاء الغاضبين, العميل, خدمة العملاء, التجارة الإكترونية, رضا العميل, التقييمات السلبية, التقييمات

 

أولا: اسمع.

اترك العميل يتحدث ويشرح لك كامل تفاصيل المشكلة بإنصات صادق ومن دون أن تقطع عليه حديثه.

 

ثانيا: تعاطف مع العميل.

بين للعميل تعاطفك التام معه وفهمك لانزعاجه وغضبه. فمثلا يمكن أن تقول له: “أتفهمك كثيرا، فلو مررت بالتجربة التي عانيت منها سأكون محبطا أيضا!”.

 

ثالثا: اعتذر من العميل.

إن الاعتذار هو أفضل الطرق لتخفيف حدة الجو السائد. ولنفترض مثلا أنك لم تتسبب فعلا بالمشكلة التي يشير إليها العميل، فما الذي يمكن أن تفعله؟ اعتذر له عن الشعور السيء الذي يمر به، ويمكن أن تقول “أشعر بالأسف الشديد عندما ينزعج عملائي، ولا أرضى بهذا أبدا”. ونؤكد على ضرورة عدم تقديمك لأي مبررات لأنها قد تسيء إلى صورتك، فلا أحد يرغب في التعامل مع علامة تجارية تتخذ مواقف دفاعية عاطفية أمام الجميع!

 

رابعا: حل المشكلة.

اشكر العميل على حديثه، وعدم سكوته. وحدد أصل المشكلة مباشرة. وربما يكون غضبه بسبب منتج أو خدمة معيبة، أو بسبب خدمة العملاء السيئة، أو حتى لأنه لم يلاقي تطلعاته، أو لعدة أسباب مجتمعة سويا. مهما كانت المشكلة حدد أصلها وقم بالتعامل معها فورا وهنا ننصحك بأن تسأله بشكل مباشر: ما الذي يمكنني أن أفعله لتصحيح هذا الموقف؟

 

خامسا: حلل أصل المشكلة وتخلص منها فوريا.

بعد أن تتعامل مع الموقف لا تتوقف عند ذلك فحسب. عليك أن تبحث عن المسبب الفعلي، واجمع المعلومات اللازمة حول ما إذا واجهها أحد آخر غيره عن طريق سؤال العملاء السابقين وعبر استطلاعات الرأي كذلك. وبعد أن تصل إلى نتيجة تؤكد على وجودها تخلص منها إلى الأبد. وتذكر هنا نتيجة الدراسة التي قامت بها شركة Lee Resources الشهيرة في عالم الأعمال وخدمة العملاء، فبعد تحليل التعليقات والمراجعات السلبية على عينة كبيرة من عملاء مجموعة من الشركات توصلوا إلى أنه مقابل كل عميل يبدي لك انزعاجه هناك 26 عميل آخر يشعر مثله ولكنه يلتزم الصمت!

 

أخيرا، من الهام جدا في خدمة العملائ أن تقوم بالرد علنيا أمام جميع العملاء وزوار حساباتك في مواقع التواصل. فهذا لا يحسن فقط من صورتك أمام العملاء بتعاملك الاحترافي، بل ويكسبك احترام ومحبة بقية الزوار، وقد يفتح لك مجالا لمشاريع مستقبلية.

التقييمات السلبية هي هدية إليك في حقيقة الأمر، كونها ستبين لك نقاط الضعف التي تحتاج إلى تحسينها مما سيؤدي في نهاية المطاف إلى التقدم والنمو المستمر ورضا العميل. إن حديثنا اليوم يتطرق للانتقادات التي تتناول منتجاتك وخدماتك، لكن إن واجهت يوما تعليقا يمس بشخصك ويرميك بأسوأ العبارات والشتائم فتجاهله تماما وانصرف لتأدية واجباتك ومهامك.

 

ختاما، لا تنسى السياسة التي يشير إليها توني روبنز في كتبه ومحاضراته دائما والتي تقول: لماذا تصنع لنفسك أعداء في حين أنه يمكنك أن تكسبهم كأصدقاء؟ 

تجارة موفقة نتمناها لك مع زد.


 

6 ردود على “كيف تكسب ولاء العملاء الغاضبين في التجارة الإلكترونية”

  1. يقول ماجد الجابري:

    شمراً

  2. يقول احمد العطيات ابو المنذر:

    مقالة مفيدة فعلا سواء على صعيد التجارة او على الصعيد الشخصي …:زكل الشكر لمن نشرها.
    وجميل قول رونز في نهاية المقالة …واجمل منه قوله تعالى:”وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ(34)وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ(35)

  3. مقالة مفيدة فعلا سواء على صعيد التجارة او على الصعيد الشخصي
    كل الشكر لمن نشرها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اشترك ليصلك جديد مدونة زد